الأربعاء، أكتوبر 19، 2011

حتى لاندخل المتاهة !؟.. د. محمد المفتي

 

مدننا هانئة ولا شك .. إذا قسـناها بازدحام السيارات، والدكاكين المفتوحة، تتوفـر بها خدمات وسلع .. وأخيرا ازدانت مدننا بعودة الأطفال إلى مدارسـهم. ولكن ثمة تيار خفي ومعـتـم يلوح في باطن الأشــياء ويبعث على التساؤل بل والتشاؤم.

مؤخـرا، كتب الصديق نور الدين الثلثي في مدونته " هرمنا":  ‘‘ مجالس محلية ومجالس عسكرية وكتائب وسرايا بمختلف المسميات ورجال يجوبون شوارع المدينة حاملين السلاح. ساهرون على أمن المواطن والمنشئات. ونسمع هذه الأيام باختلافات واصطفافات بين هذه المجموعة وتلك... هذا من طرابلس وذاك من خارجها... هذا معترَف به من المجلس الوطني، والآخر؟ كلّ الثوار من أيّ بقعة من الوطن جاؤوا، سواء حازوا على ’اعتراف‘ أم لم يحوزوا، ومعهم الآلاف من ممّن استُشهدوا، رجالٌ يدين لهم الوطن بتحريره من الطغيان. ولكن الجماعات المسلحة تحتاج إلى تنظيم، وأن تنضم جميعا تحت مظلة الدولة بجيشها وقوات الأمن فيها، إذا أردنا إنشاء دولة ’’. 

على المدى البـعـيد، لابد أن يكون هناك " تنظيم" بشكل أو آخر، لكن الفارق هـو طول المسيرة. وإلى أن نصل إلى الغاية المرتجـاة، هناك بدائل كثيرة. من المنطقي إلى الجاهلي. فهناك سلاح منتشر ، ومن يمتلك القـوة سيكون له رأي، ومطالب .. وسيسعى لإزاحة منافسيه ويفرض رؤيته. وقد يـقـع البعض في فخ أعداء الثورة. ومخاطر الانفلات الأمني، بل والحرب الأهلية قائمة، لتعصف بأحلام الشباب وتطلعات الكهول كما قال الصديق السنوسي بسيكري في صحيفة ليبيا اليوم.


ارتباك الإدارة .. وطموحـات اللليبــيين

هناك ارتباك في الإدارات، تشـهد عليه الاحتجاجات والمظاهرات والاسـتقالات من اسـتقالة رئيس المجلس المحلي في بنغازي، ونائب قائد ثوار طرابلس والمتحدث العسكري الرسمي وغيرهم. أما الارتباكات الإدارية  فحدث ولا حرج.

الاحتجاجات والاسـتقالات ظاهرة صحية، لكنها ناقوس خطر أيضا. وقد تتفاقم إما لأن أسبابها تتزايد أو لأن أحدَا لا يعيرها اهتمامـًا. لكن إلى متى؟ وهناك مطالب ملحة كـقـضايا رعاية الجرحى، والمفقودين وأسر الشـهداء. ومن تجربتي الشخصية أشير إلى أنني طالبت بمشروع لإعادة تأهيل الثوار فكلفت بإدارته .. مكافآت، مرتبات، دورات تدريبية، قطع أراضي ورصيد كهبة لبنائـها. مطالب بسيطة. لكننا وبعد شـهرين ورغم النوايا الحسنة، ما زلنا دون ميزانية ونعمل بجـهود متطوعين. والموضوع عاجل وشـديد الحساسية.

للارتباك الإداري أسـبابه ولا شـك، ورجال السلطة الجديدة، رغم ما أنجزوا من مهام ورغم ما يبذلون من جـهـد، لم يرضوا بعد طموحات الثوار والناس، وإذا أحسـنا الظن نقول أن تشبثهم قد يعود إلى حرصهم  على ما تحقـق.


ثــورة من؟

لنعترف أن هذه الثورة ثورة جيل جديد. جيل تجاوز المناضلين الذين دفعوا أعمارهم في السجون طيلة الأربع عقود الماضية، والذين عانوا حياة المهجر وتصدوا للقذافي عبر الإنترنت والإعلام وشتى التنظيمات السياسية وكانوا بذلك بديلا عن صوت الشعب الليبي المخنوق في الداخل. جيل الثورة تجـاوز أيضا الذين كان لهم مواقف وطنية من داخل النظام. جيل الثورة حرروا البلاد بالتصدي الشجاع وبالقتال المسلح، وهي اسـتراتيجية لم يفكر فيها أحد قبلهم.


شراكة وليست هـبة

لـهـذا، لابد من إشراك الثــوار في العملية السياسية. ودون تأخير. فالثورة قادت إلى ظهور تشكيلات مسلحة، يشعر أفرادها وعن حق أنهم من أسـقط نظام القذافي، بدمائهم وجروحـهم وبمن فقدوا من رفاق بالآلاف .. ويخشون على ما أنجزته الثورة، أو بلغة البعض يخشون من سرقتها، ولهم كل الحق في ذلك. وتجربة مصر وتونس بقدر ما تشهد على إمكانية سرقة الثورة، يتزايـد انزلاقـها نحـو الفوضى يوما بعد يوم. وهناك، سـتنتهي الصراعات إلى الاسـتنجاد بنوع من الانقلاب العسكري ولو على الطريقة اللبنانية.


إذن ما العمل؟

احتمالات النزاع الجهوي أو القبلي أو الفكري قائمة، وربما تكون بعيدة، والأكيد أن لدى الليـبيين ما يكفي من العقل.  لكن لابد من تحقيق صيغة سياسية ترضي الجميع. الأخطر هو ما يترتب على انتشار السلاح في غياب جيش وطني.

ولامناص من أن يدرك الجميع ويتقبل أن إشراك الثوار أمر ملح، لكي نتجاوز أيضا التوترات المتزايدة  بين كتائب الثوار على مواقعها في العاصمة، وفي مدنها، وعلى ما جمعت من سلاح وعتاد، ولكي نرضي حقهم في المشاركة السياسية. وأنا لا يزعجني أن يطالب  ثـوار مصراته أو الزنتان أو الزاوية وبنغازي بحقائب وزارية. بل أرى أن هذه المطالب مشروعة، ويفرضها الواقع. وليس هذا ضربا من الجهوية. ثم إن هؤلاء الثوار لم يخوضوا حرب التحرير كمرتزقة، وإنما كمناضلين من أجل وطن لهم رأي في مستقبله.

وما لم نبتكر حلولا عادلة ومنصفة لهذه المعضلات، فلن ينقذنا من مضاعـفـاتـها إلا دعـوة قوات دولية .. أو عربية إسلامية، كما لمح أحد سـاسـتنا قبل أسابيع، وهو حل قـد لا يعطي ثمارًا.. وقد يقود إلى فوضى لا نهاية لها.


الاســتـقـرار

ويبقى الاستقرار المطلب الطبيعي والمشروع لكل الليبيـين مثلما يريده العالم الخارجي. بالنسبة للمواطن الليبي ينبع الاستقرار من  تحقق الرخـاء والحرية والعدل وسـيادة القانون ..  والقدرة على التأثير في قرارات الدولة بالمشاركة من خلال مؤسسات منتخبة وعبر الصحافة ووسائط الإعلام. أما الـعالم فيريد ما يؤمـّـن إمدادات النفط ، وما يضمن  استثماراته .. وأوروبا تنشد كبح الهجرة من الجنوب، وجيراننا الملاصقين يطلبون ما يمنع تسرب السلاح  والمتطرفين. بدون هذه الشروط لن يكون هناك استـقـرار ولا تنمية. وسـنبقى حيث دحـرنا كتائب القذافي .. وربما نتقهقـر. والفوضى قد لا تكون خلاقة كما توقع البعض!

لكن الطريق إلى الاستقرار يسـتند أولا وأخيرا على الثقـة بين الشعب والسلطة، بغض النظر عن الأخطاء وجوانب القصور المرحلية.

لقد نالت ثورة فبراير المجيدة إعجابا وتعاطفا منقطع النظير، حتى أمسى العالم ينظر إلي الثورة الليبية كنموذج لتحرر الشعوب .. فهل سـندمر مكتسباتنا بقصر النظر والصراع الذي يفتح الطريق لفتنة لا تبقي ولا تذر؟

أم  ترانى مفرط في تخوفي على مستقبل ليبيا، واسـتقرارها ووحدتها ؟

اللهم كن فى عـون الليبيين.





بقلم د. محمد المفتي





->إقراء المزيد...

الأربعاء، أكتوبر 05، 2011

الجزيرة نت / الأخبار - ثقافة و فن - الثقافة بليبيا ومرحلة ما بعد القذافي

محمد الأصفر-بنغازي

طوال حقبة معمر القذافي الطويلة في ليبيا ارتهنت الثقافة للنزعة الفردية التسلطية، وكرست أنشطتها لخدمة النظام وتوجهاته الشمولية، وعانى الكثير من المبدعين من قمع ومضايقات لم تمنع الأصوات الحرة من الإبداع.
فكيف يتصور المثقفون بليبيا آفاق الثقافة في بلدهم في مرحلة ما بعد القذافي، والتحديات التي يمكن أن تواجهها، الجزيرة نت التقت مبدعين ومثقفين ليبيين وسألتهم حول الموضوع.
ويقول الأستاذ محمود شمام –عضو المكتب التنفيذي بالمجلس الانتقالي ومسؤول ملف الأعلام "إن الحراك الثقافي الليبي تاريخيا يسبق الحراكين السياسي والإعلامي، مع أنه كان أبطأ في خضم الثورة، لكنه سينطلق بقوة بعد ذلك متجاوزا الحالة الشعاراتية الثورية إلى تأصيل إبداعاتها في القصة والرواية".



طارق الشرع: الثقافة في ليبيا تفتقر
للتنظيم  المؤسساتي (الجزيرة نت)
سقوط الدعاية

ويضيف أنه على مستوى الشعر والفن التشكيلي، بدأت ملامح هذا التأصيل الثقافي مبكرا، مشيرا إلى أنه في عهد الحرية سوف تسقط  ثقافة الدعاية من تلقاء نفسها لتترك للفعل العميق آفاقا أرحب.

أما الناقد الأدبي والعضو المؤسس لاتحاد كتاب وأدباء ليبيا الجديد طارق الشرع فيعتقد أن مجرد الحديث عن شكل محدد لأي نشاط مستقبلي في ليبيا لن يكون دقيقا، نتيجة الافتقار للمرجعية المؤسساتية،  وهو ما حرص النظام السابق على تعميقه عبر فرض سياسات متناقضة تقوم على إلغاء أي محاولة تشكيل وبلورة رؤى من شأنها العمل على خلق نواة حقيقية تكون بمثابة المنطلق لرسم ملمح راسخ يعكس ثقافتنا واحتياجاتنا ويكون مظهره وآلية عمله.

كما يؤكد الشاعر الحبيب الأمين مدير إدارة الثقافة والمجتمع المدني ببنغازي التابعة للمجلس الانتقالي الوطني الليبي- الذي حرر من السجن في 20 أغسطس/آب- أن القذافي قدم  نموذجا خاصا للدوغمائية الشرسة، ومارس عبر أدواته الإعلامية ومؤسسة السلطة الثقافية خطاب التسويق لصوره والتزويق لحكمه والدعاية "لفكره" المزعوم!
ويضيف أن "رهط غوبلز" من حوله تفننوا في التجهيل والتعقيم والتحشيد والتعبئة، ولم يكن للمثقف الموهوب والمستقل ومريدي الثقافة الحقيقية أي دور حيث تم إقصاؤهم  وتهميشهم.
ويرى أن مثقفي ليبيا ينعمون الآن بمناخ جديد وأن الحرية ستفعل فعلها بحبرهم وعقولهم وأن الكل مدعوّ إلى إنتاج ثقافة الزمن البديل وتكريس أدبيات المرحلة ومقاربة المطامح الوطنية والإنسانية لليبيين إجمالا، وينبغي لهم أن يناضلوا لدسترة الحرية في الإعلام والإبداع، وتحرير أدوات النشر ولصياغة إبداعية للتطلعات ومطاولة المستقبل الأفضل مع الانفتاح على كل الثقافات والمعارف التي حرموا منها طيلة 42 عاما.



عبد المنصف البوري شدد على ضرورة التواصل
مع الفكر الإنساني في المرحلة المقبلة بليبيا (الجزيرة نت)
تنظيم العمل

أما الأستاذ عبد المنصف البوري مندوب المجلس الانتقالي بالدوحة والمشرف المؤقت على فضائية ليبيا الأحرار فحرص في تصريحه للجزيرة نت على إدانة التسطيح والشخصنة الممارسة من عدة ساسة ومثقفين وشدد على ضرورة التواصل مع الفكر الإنساني دون فقدان الهوية والخصوصية الليبية، وقال لا أملك إلا أن أتوقع مستقبلا زاهرا للثقافة الليبية خاصة أن التنوع والاختلاف والاجتهاد سيكون مفتوحًا أمام الجميع.

وركز رئيس تحرير جريدة قورينا السابق عز الدين اللواج  تصريحه للجزيرة نت على زوال العائق الذي كان يكبل الثقافة ويطوعها لخدمة الدكتاتورية  قائلا "
نتطلع لمستقبل مشرق وواعد للثقافة في بلادنا ولاسيما أن العائق الذي كان يقف طحلب
عثرة أمام تطورها قد أزيل وأقصد بذلك طبعا نظام العقيد الفار معمر القذافي".
وشدد على أنه سيكون من المهم الإسراع في "مأسسة الحقل الثقافي وفق معايير تتلاءم مع
طموحاتنا الرامية لبناء حكم رشيد ودولة مدنية حديثة في ليبيا.. لكي تؤدي الثقافة دورها".
وأضاف أن البلاد  محتاجة في هذه المرحلة لمؤسسات وأطر ثقافية قادرة على تلبية طموحات المثقف الليبي وتوظيف مناخ حرية التعبير الذي تحقق بفضل ثورة 17 فبراير.



 أحمد إبراهيم الفقيه: الثقافة في ليبيا
ستزدهر بعد القذافي (الجزيرة نت)
آفاق أرحب
الروائي الليبي الكبير أحمد إبراهيم الفقيه المستشار الثقافي للسفارة الليبية بالقاهرة يؤكد
أنه ليس أمام الثقافة الليبية إلا طريق واحد بعد القذافي هو طريق التقدم والازدهار باعتبار
أن القذافي كان واحدا من أكثر أعداء الثقافة شراسة وأعلن حربا شعوا ء على الإبداع والمبدعين في كل مجال، ويكفي شعاره الأحمق الظالم الذي يقول "لا نجومية في المجتمع الجماهيري".
ويبدي صاحب رواية "فئران بلا جحور" حزنه على "أدباء وكتاب ومبدعين ليبيين
غادروا الحياة دون أن تتكحل أعينهم بليبيا الجديدة ليبيا ما بعد الطاغية، ودون أن يحيوا
زمن ثورة 17 فبراير، وقد عاشوا وكانوا يحلمون بهذا اليوم وغادروا الحياة".
ويؤكد  الفقيه أنه على الرغم من التضييق والقمع فقد تم إنجاز إبداع في عدة مجالات
وكان ذلك نوعا من التحدي والمقاومة، ولدى سؤاله عن تقييمه لهذا الإبداع قال "أنجز أبناء جيلي إبداعا حقق اعتراف العالم به وأسهمنا في وضع اسم بلادنا على خراط العالم الأدبية والثقافية شعرا وقصة ورواية ومسرحية ورسما وموسيقى ورقصا".


الخروج من القمقم

 ويؤكد رئيس تحرير موقع "بلد الطيوب الليبي" الكاتب رامز النويصري أن الفرصة الآن كبيرة للثقافة الليبية للخروج من قمقمها الذي ظلت محبوسة فيه، الأفق مفتوح للكتاب والأدباء للانطلاق دون رقابة أو أي محاولة تهميش أو إقصاء. سيكون المثقف الليبي هو الرهان للنهوض بالمرحلة المستقبلية والرفع من مستوى الثقافة المحلية.
وأكد ضرورة تكوين هيئة لرعاية الثقافة، والعمل من أجل إقرار برامج ومشاريع ثقافية، كالمهرجانات ومنحة التفرغ للعمل الإبداعي، وأن يكون الإعلام تحت إشراف هيئة محايدة. ويرى النويصري أن النشر الإلكتروني سيكون بدون منازع المرحلة القادمة ليس في ليبيا فقط بل في كل العالم.



*  المصدر: الجزيرة
 http://www.aljazeera.net/NR/exeres/66E3344F-321D-40CF-B5BE-9140DC6AD6A8.htm?GoogleStatID=9
->إقراء المزيد...

الخميس، سبتمبر 29، 2011

.... ( كأسك يا وطني ) ....




من الصعب الانخراط بحوار سياسي جاد وطني طازج وناضج تحت ظل ذابل مع البعض مما يتصدى للمشهد الراهن بكل تجلياته ومطباته وهو ممن لا تغادر وجهه الفلاشات الدانية والمايكات الحانية بعقر لسانه , فبينما هواجسنا تتضخم وتركم ورائها ما ظنناه مطمئن لوضع البلاد بانتصارات الثوار وتضحيات الشهداء , نجد ان ذلك " البعض " يجادل بحجاج هجين ومنطق متلون ليفرض بالنفي حينا والتبرئة حينا اخر لجسم الحكومة الذي لا يبلى والمنزه عن العجز او لأسم معين بالمجلس وأحيانا للمجلس والمكتب التنفيذي كرهط لا ياتيهم الباطل من كل مسارات البوصلة ,, داعيا اما للقبول بما يحدث من دون تعليق أو بكيل المديح فقط لا غير كصك وطنية !؟ .... 

ما يجري على مستوى الاداء والتعاطي من شخص ورهط المكتب التنفيذي جدير بالنظر والتحليل وحتى النقد لمقامه وانعكاسه الاجرائي وتداعياته على الناس أفرادا ونخب ومنها مسائل خطرة وعاجلة تتكتل بعرض المسارات وستفضي لاحتقان وحتى الاختناق لركب الثورة نحو الدولة كالاستقطاب والتحشيد والتأجيج والتراشق الاعلامي بين أفراد وجماعات بل صارت تطال حتى جهات ومناطق معززة باسلحة الاشاعة وقانبل التهويل والتقويل المعادي الجبهة ..  ما نسمعه ونطالعه من محاولات فرض اجندات وتكريس قرارات وفرض إرادات وتعميد واعتماد شخصيات وتشظي للاجماع الوطني تحت قصف الشك وعصف المحاصصة كناتج هشاشة لادارة تعاني من ضعف في تصريف شوؤن الداخل وترجمة الثورة وتبنيد غاياتها مع عوز فاضح في السياسة والكياسة وهي المدججة بالرؤوس المتصلبة والمتصالبة  

هذا البعض سيرسب بالمحصلة كزبدة نقاش طبقة آهات مديدة وصرخات عديدة قد تنزلق عن افواهها لتتفجر بالشارع متجاوزة الكل , وهو ما سيؤدي بك الى حصر الخسران بالوقت والجهد والاجتهاد ووصم لسانك بالهراء وسوء اختيار الأذان متى علمت ان جليسك ( طامع وطامح إن خففت ) وانه بصدد انتظار لكعكة وزارية او سفرة قنصلية وبالتالي ستجده في خوفه عن النقد للمكتب التنفيذي ورئيسه تحديدا أشبه بمن ينوب بحمل جنين في بطنه عن زوجته رغم استحالة ذلك بيولوجيا الا انه يجيد ببراعة تمثل الانتفاخ باطنيا وظاهريا ومحاكاة الوجع .

المشكلة تكمن في انعدام الثقة فيما بين المتناظرين المحتكرين لشرفة الاستشراف وصومعة الاستغراق واستحواذ دوغمائي على الزوايا وحنايا النظر في غياب وجهة صائبة للبوصلة المقررة للبحث فوق خارطة الطريق يدعي " الأحد وبعضه" انها بحوزتهم ولا يثقون بغيرها أو غيرهم .

أخشى ان أقول بأن بعض الشخصيات والتيارات والأفكار والسياسات والأداءات قد باتت عبء على المرحلة واستحقاقتها على الثورة ومكتسباتها وعلى الشعب وطموحاته بالحرية والديمقراطية بدولة المؤسسات والسلم الوطني والاجتماعي . فهل ثمة من يسعر الاوضاع ولو بحسن نية أو بسوءها ويضع العصي بالعجلة لاقناعنا بخيارات مخفية قد تبدو غير صائبة او غير مقبولة إن عرضت من دون ظروفها !!؟؟ الشعب الليبي المتابع بقلق وأرق تسحقه الاشاعات وتؤججه الاخبار وتغالبه الهواجس وهو الذي ارتضى خيار الثورة رغم فداحة ما دفعه لاجلها وقدم لها بطيب خاطر فلذات اكباده وجراح غائرة وخسائر غير قليلة وانتظارات اصطبغت بالسأم لنهاية تطاول آمدها وربما ثمة من الأخطاء والمخطئين من يباعدها بقصد أو بفشل ولنقل حتى بعوز حكمة وحنكة سياسة .....


بحسب حلقة " نقاش " بقناة فرانس 24 - تبدو الكثير من الهواجس لدى بعضنا أقرب للوصف بالمخاطر الكارثية والتي يستحيل تجاهلها بعين والغمز بأخرى لبعضنا بأن كل شيء تحت السيطرة والامور " عال العال " ,, فيما الكثير من القضايا المتراكمة بلا ظل والمسائل المستعصية عن الحل ستبقى متأخرات لفواتير قد نعاني الكثير متى استحقت وفرض علينا حلها او دفعها بعد ان فشلنا حتى في حلحلتها , بداعي اوليات مستعجلة جلها خارجية لم تنجز وعوز امكانات لم تصل . فبينما تسير العمليات العسكرية بدرجة جيدة وبادارة شبه مستقلة للثوار الذين تمرسوا في الشهور الماضية وراكموا الخبرة والحنكة في مقاتلة كتائب الطاغية وتحرير التراب لسياسين هم بحسب جهدهم غير مستعدين وليسوا بمؤهلين لتخريطه والتموضع عليه عبر هياكل مدنية قوية وببرامج ادارية اغاثية تنظيمية وفاعلة ... تبدو مقاربات القرار والرؤى السياسية جد مثبطة ومرتبكة وغير قادرة على التوازي والتوافق مع اطارات مستجدات الميدان وحاجته بل معالجة جرحاه ..


تبقى مسألة غاية في السفور والغرابة فبينما ثوارنا يقاتلون على جبهات عدة طيلة الاسبوعين الماضين ظل الهم الحكومي ومعه تناغما حراك النخب السياسية القريبة متحلقا حول طاولات الفرز ومنصبا على توظيب قائمة تستوعب تصوراتهم وترضي تطلعاتهم ومتى فشلت ارجع عبر تسريبات اعلامية طبيعة الفشل وجهته ببوصلة تعمل عن بعد الى اطراف خارجة عن الطاولة المستديرة !؟ والى عوائق السجالات المحلية وتعريفات معايير الحضور الوزاري وقيمة النضال نحو تلك الجهة او ضدها .. اخيرا استوعب المكتب التنفيذي حقيقة ووجوب الترحيل لما بعد التحرير ولو لحساب طمأننة استحقاقات خارجية مطلوبة . كما ان حالة الارتطام بجدار الفشل في التشكيل وتوزيع الحقائب بين معايير الكنوقرطية والوطنية والجهوية وربما الشللية ضاعف من شروخ التصدع ببتماسك المجلس وذراعه التنفيذي والجبهة الداخلية اجمالا لينعكس بالوجوه والتصريحات وما يرشح تلميحا وهمسا شقة الخلاف على نحو سلبي على صورة الثورة الليبية الجاهزة بنظر البعض للوصم وتحت طائلة الشك لدى الآخر عربيا وحتى دوليا كما هو على الحراك الداخلي وجبهات القتال وهدأة الشارع وطمأنينة الثوار والشعب والنخب المتابعة لحقيقة ما يجري بالمكتب العالي ويصدر عنه .

يبدو شاخصا بقوة وصارخا بفجاجة في خطاب محطات اعلامية ( عجز مهني وضمور ذهني ) حجم الاحتقان وقدر الفشل في إدارة المحاور الوطنية والتعاطي والتحليل من قبل " المحللين والمسيرين " الذين تحولوا الى أسافين ومداحين ما ضاعف من هوة الثقة وراكم على هموم السامع وشكوكه سواء كام من النخب المتابعة أو المواطنين المتحفزين لأنباء النصر وأخبار التلاحم الوطني عموما بالساحات والميادين فصدروا لهم المزيد الهواجس وضاعفوا لهم حجم المخاوف من دون أن ننسى وقوع الجميع تحت طائلة وابل السجالات العقيمة والتراشق المنبري وقصف الاخبار المضللة والاشاعات المغرضة والتحليلات البائسة . لتنتج حالة احباط وقنوط اخشى أن " المجلسين " لم يسمعوا بها ولم يقدروا تداعيات الفراغ والخواء بالصدقية الاعلامية في غياب الناطق الرسمي المسئوول والتباين الفج في التصريحات وتضارب وجهات التحليلات . خاصة مع تصادم خطابات المديح وردات الفعل الصدامية لهذا الطرف او ذاك وفق لعبة التجاذب والاستقطاب والتحشيد وحتى التعبئة لاحتكار سوق الاذان وشاشات المنازل .


باختصار يبدو أننا دخلنا بسياسات النعامة والترحيل بسرعة الحمامة دون الحسم على الارض والسبب يظل قيد المباحثات ومختلف عليه بواقع التصريحات والتخبط سيد الموقف ... مجريات الميدان واخبار الثوار تظل هي المنقذ لسياسينا كلما ارادوا الهروب للامام ليوغلوا في الاحتفاء بانتصارات ليست من صنعهم تمنحهم الكثير من الستر لازمة الادارة واشكالات الوفاق والتوافق والحسم لصالح الوطن والمواطن .فعليهم الانتباه جميعا الى مكامن الخلل وبؤر التصعيد ووالالتزام الدائم بالمسار واصحاح الانحراف من دون اجتهادات ومعاندات قد تخرجنا من حالة الثورة الطهارة بدماء الشهداء وألام الجرحى الى بازار سياسي لن ينتهي الا بالافلاس الشامل ,, لا قدر الله ...


لعله من المجدي مطالعة التاريخ وقراءة واستقراء مآل ديغول محرر فرنسا وتشرشل القائد والسياسي الانجليزي المحنك وهيلموت كول موحد المانيا بشطريها ... لندرك انه حتى الأبطال والمحررين قد يكونون أعباء على مرحلة ما لن يخدم حضورهم السياس والعسكري مطامح الاوطان فلا بأس بتكريمهم وليشكر سعيهم ... فما بالكم بمن هم دون ذلك وإن تضخمت تصوراتهم عن ادوارهم وذواتهم وصعروا لنا الخد كل حين وحيثما تلامعت الكاميرات .

لا زلت يا وطني اراك مملوءا بالعز والثورة ... ولكني اخشى أن يشفط الكأس من لم تقطر منه الدماء ولم يذرف دمعة !!!؟؟


29 - 9 - 2011
->إقراء المزيد...

الثلاثاء، فبراير 08، 2011

ايجبتولوجيا Egyptology

 

 

ايجبتولوجيا نص

 

 

... " من يرغب بحلب الثورة ,, فليصلي بالحظيرة وليكن بقرة " ...

,,, سحقا لقرون الراعي وعصر الأعشاب .. " ....

 

 

 

 

تأنق اليوم أيها الجميل ...

ولا تخلع عقلك على المشجب الضاري...

أحبك أن تحتكر نسيم الشوارع ,,

وتزفر من صدرك سعلة القهر المسال ..

أحبك ذكيا متأبيا عن ملهاة الحاوي ,,

ودغدغة أهداب العيون ,,

بهدايا عمياء وحلوى من غبش أصيل ...

أحبك أن تنعم بوقتك ومقتك ....

تحت شمس النهار ,,

أحبك أن تركل خيوط الظلال ,,

أن تلعب على الأرصفة بالدمى الكبيرة ,,

وتسخر من طائرات تفر ..

أن تضحك عند " دومينو " معابدهم

من صلاة الانهيار وهشاشة صنم ,,

أحبك أن تمرح حرا ...

كباقي الشعوب بين القرون ,,

كطفل حضارة رشيق ,,

هذبت الحرية عنفوانه ,,

أحبك مناداة يافعة بميدان الحياة ,,

صداك " مصر " ورجع مصير ,,

أحبك كما أحبتك الحكمة القديمة ,,

وأطلقت على شعرك غار العلوم ,, " ...

 

 

***

 

...." ملايين تجوب حلقي

تطالب بإطلاق فوضى الآهات

,, بإسقاط نظام اللغة وسلطان النحاة ..

تفتش عن ميدان اللسان

عن نوافير الهمس المبحوح ,,

وإعلان الكلام بأذن شجرة " ....

 

 

***

 

... " صاحب الخاتم يفرك أفكار التاج

المارد بالميدان جذلان ,,

حلق للشمس شعره ولا معاوية بالجوار ,,

خلع أصابعه للتو من صابون الجن

ومنسأة " سليمان " ....

 

 

***

 

 

... " فجر يتأرج كاللوتس على صفحة النيل ,

وجه سماوي الحياء يطالع فتنة النهار البكر ,

غيمة بيضاء توقظ بكفين ..

الأهداب الرهقة على عين الشمس ,,

وتهمي على أفواه الغفاة ...

بأرغفة الخلاص وحليب البشارة .." ...

 

 

***

 

 

.. " بالجيزة ثلاث أهرام

ثلاث أحجار

سحرة الغاز والهول مسال ....

,,, بعين شمس ☼

يبرق نجم لهلال ☆☾

هرم رابع للشعب

وصداع برأس التمثال " ..

 

 

 

***

 

 

هـل يـــعــلمـــــون ؟

مرت غيـمــتان ☁ ☁

ذات اليـــميـــن وذات الشمــــال

وأني كــنــت بيــن الجـنتـيـن

بــلا مـظـلة ,,,

قدمــي على سـكـة المحـراث

امخـر التــراب

بالحــــب والحـبــوب

ســاهـــم الجــفـــاف

بـلوحــة الأفــــــق

انــتــــــظــر ..........

كنــانــة ألـــوان وقــــوس قـرطـــــاج ...

هــل يـــرون ؟

أن الريــــــح على ســــدة الهـبــوب

جامحة الجناح تـســوق الحـظـــوظ

وأن القــدر مكتـمـــل النــضــوج

لن يعتصره ناطــــــور السـغـب

وصاحـــب زيــــر الظمــــــــــأ ,,

 

 

***

 

 

... متى يضيفون للفيس بوك

playrevolution3 " "

متى يفتحون فيه

…. " Historybook "

وأزرارا لثورات الشعوب ...

ـــــ " أصابـع تـنـز الارتيـاب

على الريـمـوت والمـــاوس ..

عينان على ( Delete ) الهــواجـــس ,,

أنعـود من الشـــاشـــة ,,,

بـــــ YouTube ) ) الحــــاوي ..,,.

بـــــ ( يـــــــامـــــا ) الجـراب ـــــــــ

و(Oscar ) الدسائس !؟ " ...

.. آه مــن( Upload ) الرئـاسـة

و(( Download السيـاسـة !!؟؟ ..

مـلبدة الــــــ (Keyboard )

بثقاب البوعزيزي وسيجار غيفارا. " ـــــ .

 

 

 

 

 

شعار للمدونة1

->إقراء المزيد...

الاثنين، فبراير 07، 2011

يا يوسف لي حلم " هلال ☆☾ونجم "

 

 

يا يوسف لي حلم

 

 

 

 

*

.. " يا يوسف لي حلم " ...

... " ماذا عن هناك الحلم !؟ ,,,

...هنا الهم العرم ,,

سخرة أبي الهول ...

طوفان الدود والدم ,,

وسدنة سفاهة تنافح

عن خوار هرم ..

يباس البيادر ,,

خواء الأهراء ,,

تخمة عصبة الدواوين

بلحم المحاضر ,,

واجتماع شطار الآبار

بلا وقار على قار العدم ,,,

يا يوسف هل تعبر ؟

في الشفق أهلة ونٌجم ! ؟ ,,

في النفق فحم ينزلق

لمن " تقرمن " قرمزيا بالسراي ,,

يصك الطرقات بالباب الأصم

يقلب العتبة على الكلمة ,,

ويفتل الألسن باللُجم ......

" باشا " ......

على صدر الأنفاس وسدة الهواء " ....

له صواع ,, له رعاع

وقافلة سراق وخدم .....

دسونا " خرج " المكر

وقالوا في الأنحاء

نحن والذئب سواء ....

 

 

*

 

 

.. " بالجيزة ثلاث أهرام

ثلاث أحجار ,,,

لاعب البيضة ...

سحرة الغاز والهول مسال ....

,,, بعين شمس ☼

يبرق نجم لهلال ☆☾

هرم رابع للشعب

ومعول برأس التمثال " ..

 

 

*

 

 

... " ابتسم كلينا للموجة > <

واستغرق وجهينا تفاؤل مبلول ,,

خربش بمجدافه على الرمل ,,

ولوح لأصحاب الشط المحاذي ,,

كما يفعل البحار بمركبه المستعاد ...

...مسح أثار الربان الثقيل ,,

أزال صاريته وراية القرصان ,,

على قبر صاحب الفنار وضع باقة ياسمين,,,

.. انه الحظ يفوح قريبا والنور يتبعه بخور ...

كلينا قالها للآخر وطفق شهيقا ,,,

غادر إلى صدفة غير بعيدة ...

وانتظرناه عند ميعاد مجاور ,, " ....

ـــــــــ أنا والبر المالح ـــــــــ

 

 

*

 

 

.." أن له الغروب ,, والشمس فينا ..

دغداغة النور ــــــ لا شفق !!! ...

,, أن لنا العراء وحبه شغفنا ,,

قصورا تسكننا ــــــ لا شقق !!! ...

... أن للديجور أن يحجب الهالة

...عن علم التمام !؟ ....

إن هبت الروح ....

رف الهلال والنجم ألق !!؟؟ " .... ( قمر 14 في تونس )

 

 

*

 

 

... " رغم اجتثاثنا من شجرة الحياة كالعيدان

طرحنا على اليباس الخامد

وتفحمنا منذ أمد ,,

مازال البعض يراود المنجل

يقدس الفأس ,,

ينجم عن النار في المعبد ..

ويمسح صنم الحطاب بطرف صلاة ,, !؟ " ..

 

 

*

 

 

حين تخاطب مومياء على شفا ناووس ,,

جموع الأحياء ..

من الحكمة أن تغادر العزاء الفاني ,,

فالتأبين يخص الفراعنة وطقوس أنوبيس

وهؤلاء يجيدون لغة الموت " الهيروبطولية " .!؟

تشغلهم فكرة الخلود كمؤلهين والحلول بجسد

زمن الانتصاب وزمن الإطاحة ..

, " تعويذة تحنيط الملك

البردية السابعة العام 2011 قبل الحداد " .

, محفوظة بمتحف القمع الردهة الحمراء .*

 

 

*

 

 

... " يلفظ روعه ,,, بجسد الغواية ,,

الناب بين الأصابع وكف تقامر

في قفص العظم ,,

روح ضارية ,,

تشرب عجز رئتيها القصيدة .....

...تنفخ الصدر كمنطاد شعر .. " ..

 

 

*

 

 

,,,, بين بني خلدون* وبني غلبون*

يتواشج الليل بصلة الحلم

مقدمة تصحو بالوسائد هناك

والتذكار يتدانى هنا

قاب أصبعين من خواتمهم ,,,,

قمر دغداغ ونجم يكركر

...من يغالب يخلد !! ..

بين الكتابين رف استبداد وخزانة ملوك .. " ..

 

 

*

 

 

> كتب مقدمته ومضى في سطره ..

هذه الأيام جديرة بنفخ الغبار ..

بقراءة مطالع الهلال ,,

عن ديباجة ذرية ابن خلدون

وخلع ديباج السلطان عن علم العمران ..

...ماذا عن ذرية ابن غلبون

حول براميل السراى !؟

ماذا عن المنهل العذب

وبدعة علم الاستماع "

للعطش المنهار !؟ .... ....

 

 

*

 

 

.." وضعوا الحصان أمام العربة ! ..

وضعوا العربة أمام الحصان ؟ ..

ركبوا العربة , امتطوا الحصان !؟ ,,

........... !! حط بالخرج ,,,,,,,

يا أوديسيوس لم نصل طروادة بعد !!؟؟ ـــــ

...وعلي بـــابــــا لا يفتح المــدن بمصابيح أديسون ...

الخدعـــة مازالت تركض بشراييننا المعتمة ,,,

لكننا نجحنا في الاعتصام بحقنة جبن مطبق’’’

وانتـــظار فيراري آخيـــــــــــل لنــفرقـــع كعبـــــــــه !! ... " ...

 

 

*

 

 

ليتهم يكسرون شاشات السأم ,,

طقس الهواء الخامل ,,

صمت المحطات ,,

روتين الأنباء وعادات الصمم

بــــ " خبر عاجل " ...

ننتظر وصول خبر " راجل "

...يمشي بيننا بالخطو الثقيل

على كل المخافر ,,

يركل أشرطة النشرات

قدامه وشرطة الضجر ...

يشنف أقمار الفضاء بدندنة ...

" أحبك يا شعب "

 

 

*

 

 

.. " .. كلما نادت الوجوه صداها الأبدي ..

استقبلت في صوته ,,

شقائه المطوي ببرديات الأزل ..

هو الشعب يلقي عصاه ,, هو زمن اللدغة واللسعة ,,

هو زمن الإنسان المسموم والملتوي على عصر الأفعى ,,

هو الشعر لا الدهان ,,هو اللسان لا الممسحة ببلاط الفرعون ..

والطارق في الساعة العقيمة عقارب السحرة ,,, بكف نبي يصفع أمون ورع " ...

 

 

*

 

 

.. " سأخرج من عقلي إلى السراح ,,

ثمة أفكار وبناتها تتجاذب شعري

يسألنني رفقة الجنون ,,

إحراج الحكماء !! ..

إطلاق الروح وقصف سلطة العتمة " ...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* / - ابن خلدون صاحب المقدمة الشهيرة ..

* / - ابن غلبون عالم ومؤرخ وصاحب كتاب " المنهل العذب " ..

 

 

*****

->إقراء المزيد...

الأحد، يناير 23، 2011

بجعات برية لــ يونغ تشانغ WILD SWANS

 

 

Wild Swans بجعات برية

 

" العبد الحقيقي هو الذي
لا يستطيع أنْ يعبر عن
رأيه بحرية  "....

هذا ما قاله أوسكار وايلد
... وتقول مارغريت ميد :
"  ’ الثقافة كاللغة إما أن تقبلها كلها أو تتركها كلها ‘ " .

مارغريت ميد واوسكار وايلد 2


يقول لساني :

.. " العبد بإمتياز هو ذاك المثقف الذي يدعي حب الجمال ,,
بيد أنه يتتطقس للقبح يعتنقه ويستعطفه.. يسوق مقولة نبذ الرق
ويتنخس .. يدعي حب الحرية .. ويمارس خيانتها مع المستبد
العاري على سرر اللعق والصمت بالتماهي مع شذوذه المأفون
والكتابة تحت وطاة الزجر والجزرة بذات الشبق والنزق
لقيد التدجين وسياط الطغيان   ,, " ....

 الكاتبة يونغ تشانغ

 

في كتابها " بجعات برية 1997" تعبر يونغ تشانغ الكاتبة البريطانية من أصل صيني عن هول الرهاب الخارجي والمعاناة الداخلية من رقيبها

الذاتي …..

فتقول : -

" ....... حينذاك كنت قد تمرست بعادة النقد الذاتي وكنت ألوم نفسي تلقائيا على أي نوازع تتعارض مع توجيهات ( ماو ) . كانت مثل هذه المشاعر في الحقيقة تخيفني , ولم يكن واردا أن أناقشها مع أحد .. بدلا من ذلك حاولت كبتها , والتحلي بطريقة التفكير ( السلمية ) وعشت في حالة من الاتهام الذاتي الدائم . إن مجرد الاستفسار أو السؤال من أجل التوضيح أو الفهم يصبح خيانة وأكثر من ذلك مجرد التفكير بالسؤال أوالاستفسار هو تطاول وخيانة .... " ...

 

في مقتطف آخر تقول يونغ تشانغ : ..

 

" بعد وفاة ماو الذي كان بالنسبة لها بمثابة الإله: في الأيام التي أعقبت

ماو فكرت كثيراً. كنت أعرف أنه يعتبر فيلسوفاً, وحاولت أن أفكر في فلسفته. بدا لي أن مبدأها المركزي هو الحاجة أو الرغبة إلى صراع مستديم. كان يبدو أن جوهر تفكيره هو أن الصراعات بين البشر هي القوة المحركة للتاريخ,وأنه من أجل صنع التاريخ, يتعين على الدوام خلق أعداء طبقيين بالجملة. وتساءلت إن كان هناك أي فلاسفة آخرين, أدت نظرياتهم إلى معاناة كل هذه الأعداد وموتهم. وفكرت في الإرهاب والبؤس الذين أُخضع لهما الصينيون. من أجل ماذا؟ ولكن نظرية ماو قد تكون امتداد لشخصيته. بدا لي أنه كان حقاً, مروج نزالات, لا يعرف الراحة بطبيعته, وأنه كان يتقن عمله هذا. كان يفهم غرائز إنسانية قبيحة

مثل الحسد والكره والكره, ويعرف كيف يسخرها لغاياته. كان يحكم بدفع الناس إلى كره بعضهم بعضاً. وبعمله هذا حمل الصينيين العاديين على تنفيذ المهمات, التي تضطلع بها في الدكتاتوريات الأخرى نخب مهنية. لقد تمكن ماو من تحويل الشعب إلى سلاح الدكتاتورية الأمضى. ولهذا, في عهد ماو, لم يكن في عهده معادل حقيقي لجهاز المخابرات السوفييتي الكي جي بي. في الصين لم تكن هناك حاجة لذلك. وبنبش وتغذية أسوأ ما في البشر, أوجد ماو مزبلة أخلاقية, وأرضاً من الكره.

ولكن كم هو حجم المسؤولية الفردية التي ينبغي أن يشترك فيها الناس العاديون؟

هذا ما لم أتمكن من تحديده " ......

 

*******************************

->إقراء المزيد...
Google

متواجدون

نصير شمه - مقطوعة العصفور الطائر

قصور مصراتة

art