الثلاثاء، مايو 04، 2010

إيلاف / . " إبيغرامات من زمن الليبو "

إبيغرامات من زمن الليبو

إبيجرامات من زمن الليبو*

" ثمل أنا الآن بجرة الشعر ,, أعبث بضفائر الندى والفجر يسكر .. أهش على الصحو بطرف قصيدة .. خادرة المدينة العصماء في البحر ,, قصائدها لا تذوب والشط الجريح يكابد ملح الحكاية البكر ,, يغمس في الموجة وجعه العرم ..

" بوجهي بحر برنيكي .. شط الشابي "

لم تستحم كعادتها بماء السبيل .. نشوانة بالذكرى عند غدير لم يفيض .. التحفت ريشها المالح.. تنقر في صدوع الطوب بالمنارة حظها القديم ,, مناقيرها بلون السنابل وحب الحصيد.. ذاوية عند شاطئ الأساطير.. تجمع لضفائر " برنيكي " .. أصدافها الحبلى بنداءات المطر الجديدة وقصائد الزمن البديل ....

" نوارس فورتونا في مسبح بيكاسوس "

قدرها أن تغفو في مسارد البزوغ وتفوت البهجة .. قدري أن أراها على خط الأفق " رحلة مؤجلة " .... الحلم والشمس يشدان أذان العتمة فمن سيوصد في القرارة رؤياي من سيطلسم الحكمة بإصبع ؟ ! ... الكوة المسحورة لي والصبح لي خذوا الكوابيس قبل أن تصحو القهوة ... قلبي حليبه لا يصفع .....

" وشاية المؤجل بالسيد صابر "

من يسأل الطين الموجوع كيف تحتمل جراحات المحراث لتنجبني سنبلة. كيف تشق الجذور جسدك العاري ولا تنزف ؟؟؟؟؟ !!!! ..

" من حماقات الشوكة في حضرة الجسد "

كل ليلة تمر. كل ليلة بها أسكر ,, تنثر في جبيني خمارها ,, أنام على حجرها وأحلم بها قمرا أشقر ,, تترك صرة من الشعر .. في الفجر تغادرني ندى .. أصحو على قطر شهدها بفمي ,, قصائد من حليب وسكر... هكذا تجي معذبتي " ليبيا " حراسها المسك والعنبر...

" وسواس يقين .. الليبو لا يحلمون في ليل فرعوني ؟ ! "

الأمازونات وأنا وحكمة براكليز لا نكفي لخوض البحر.. الكاليبسو تزغرد للشراع والمينوتور يشحذ قرونه لشقها .... أثينا سقطت .. كنوسوس وفايستوس هدمت ,, مازلت وألف مياندس نغني في مراكب مثقوبة لتطرب الريح .. ليس معنا ساتير واحد ينفخ مزمار ..

" المناجاة بلكنة إغريقية أخر الشجو ,, لعلها تصحو قورينا "

وراء الجدار أمام الجدار ... كتائب أصابع ترتعش تتسرب بلا حبر ,,, لا تخربش .. تمارس عادتها السرية في صمت ,,تقرأ بلذة مكبوتة وتغادر مبلولة الجبين ... أي ذائقة خرقاء هذه !!.. أي ذوات تسحق الومضة بنعل الكبر وتدوس فضاء البوح كالحرباء ؟؟ ,,, .آما كفانا ما تركناه بالقاع والرقاع الرخيصة ؟؟؟؟ !!!! )) ...

" حوائط الفيسبوك Facebook"

طروادة ستدك أسوارها من دون الحصان .. الكتابة أشد من المكر "

كلماتك ثملة بلا نبيذ ,,شفتاك في أي كنثاروس تمطت ,,, هل عصرت حبرك من عناقيد النجوم أم دسوا في صدرك حليب القمر ؟! .. يا جاليليو صحصح ولا تترنح الليلة أطلق في السماء أحداقك الغائرة ,,, عرفنا أن الأرض كروية !! وراضون بذلك ,,, عرفنا أننا نسكن ببيضة على غصن مجرة ,, لكنهم الرهبان يمسكون بأقطارها والزمان عندنا لا يدور ,, شاور تلسكوبك واستفتي ناسا إننا نتكور في ثقب أسود يا رجل !! ,,...جوجل ليست كعرافة دلفي ليس بأصابعها نقرات ولوج ولا لوح مفاتيح بجيدها,, بوابة طروادة عادت موصودة بشمع الجسوسة , , عادت بحصاني دمية دامية, ينزف صهيله بين أصابعي وكفي لا تدمع ,, كما نزف كعب أخيل عنترة الإغريق ,, لا داحس ولا غبراء تبكيه وتبكيني ... لا أطلس يحمل كرتنا ويسددنا في مرمى الكون فنتناثر غبار أمنيات سحيقة ...

" مرصد هابل للبوح ما وراء المجرة "

في طبقات العقل العليا ثقب الظنون داخن .. ياه أي كربون ينفثون برأسي !!!! ولى زمن الأكاسير وحلت العتمة "

" بيئة النص قاع آسن "

" لن يحط الهواء العليل برأسك الساخنة ,, فأنت من أقفل كوة النسيم طلبا للحمى المؤبدة في فرن انفرادي ... "

" العهدين القديم والجديد مكرر , سفر الزنازين "

" كانت الرؤوس ملتصقة ككومة بطيخ ,, باردة كصخور الجدول الآسن ,, وكان الخوف يذوب على كل الضفاف ,, ويحها هذي الجباه , ليتها تسجد لله هكذا !! ليتها ترتقي قليلا وتصعد الهضبة .. لعرفت كم هو موحش دغل الشيطان وكم هو فسيح مرج الملائكة ..!! " في الحياة لا سعر للصمت, فالجلبة والضجيج يجذبان أبطأ أذان التغيير " ..

" الفصل السابع من قانون الجنة "

" قد تولد في كفك العصافير .. أيها الضليل على كل الغصون بصمات شرودك.. صناع الأقفاص يطلبون مقاسك لا تخلع جناحك ببيت الحطاب ... أغمس ريشاتك بزيت التيه,, هنا لن تسمع إلا انهيارات أهدابك أمام كوة الرؤى وتقليم الأنوف بتهمة سب العفن,,,

" مزامير بمنطق الزرازير "

_______________________________________

* / النص ينجم عن صوره وأسمائه ومعالمه من مراقد الأساطير الليبية القديمة والإغريقية لارتباطهما بجغرافيا وثقافة وتاريخ وبيئة التداعي . لم أضع شروح شارخة لبدن النص كي لا يتعرى المعنى ويتحلل في طاسة السرد .

جريدة إيلاف
الحبيب الأمين " إبيغرامات من زمن الليبو "
GMT 17:44:00 2010 السبت 1 مايو
http://www.elaph.com/Web/Culture/2010/5/557489.html

->إقراء المزيد...

الخميس، أبريل 22، 2010

“ أحبك يا شعب

 

 

 

126-1

 

 

 

أحبك  يا شعب

 

 

  

صعر خدك لليأس

طرز ياقتك البيضاء بالنجوم

بندى الفجر تعطر

لكل السنوات البليدة ,, ابتسم

أبصق على من زور الأكفان

وباع الموت بين الحفر

وعلى كل مخبر

انتظر قيامة الأعناق من تحت الجنازات

تورد وجنات الشوارع

في زحام العشاق

اشتعال تلابيب الليل المفلول

بزيت الفجر الأحمر

بسماع نشيدك طارح الصمم

انتظر قيامة " وطن "

من ركامه

صهيل " علم " في السماء

يمتطي الغمام ,,,

تدك جبل الريح

رفيف

لتحي أخر ضمير

بصدرك المثقوب الجناح

أحبك يا شعب

أحبك أن تضحك كأطفال المدارس

كصبيان المراعي أوان الرواح

وأحبك أن تغضب كبحر الشتاء المجنون

عند شطنا الجريح

هديرا عبثيا على أرجوحة الرياح

تبلسم بالرذاذ والبرد جراحات الغبار

وتنهض كعاصفة نوارس

من نور وعشب وملح

أحبك حلوا ومرا

ولو كنت سما

سأحتسيك

. . . . سكر

 

 

* * * * *

->إقراء المزيد...

الأربعاء، أبريل 14، 2010

وليم نصار - يا ظلام السجن خيم


يا ظلام السجن خيم

كلمات الصحفي السوري نجيب الريس كتب
قصيدته هذه أثناء حبسه في " سجن جزيرة أرواد "
(قبالة ساحل طرطوس) في تحدي لظلم جلاديه
" المستعمر الفرنسي " في العام 1922.

يا ظلامَ السّـجنِ خَيِّمْ إنّنا نَهْـوَى الظـلامَا

ليسَ بعدَ السّـجنِ إلا فجـرُ مجـدٍ يتَسَامى

أيّها الحُرّاسُ رِفـقـاً و اسمَعوا مِنّا الكَلاما

مـتّعُـونا بِـهَـواء منعُـهُ كَـانَ حَرَاما


إيـهِ يا دارَ الفخـارِ يا مـقـرَّ المُخلِصينا

قدْ هبطْـناكِ شَـبَاباً لا يهـابـونَ المنونا

و تَـعَاهدنا جَـميعاً يومَ أقسَـمْنا اليَـمِينا

لنْ نخونَ العهدَ يوماً واتخذنا الصدقَ دِيـنَا


يا رنينَ القـيدِ زدني نغمةً تُشـجي فُؤادي

إنَّ في صَـوتِكَ مَعنى للأسـى والاضطهادِ

لـسـتُ والله نَسـيّاً ما تقاسِـيه بِـلادِي

فاشْـهَدَنْ يا نَجمُ إنّي ذو وفــاءٍ وَ وِدادِ

لستُ والله نسّيًا ما تقاسيه بلادي

فاشهدآ يا نجم أنّي ذو وفاءٍ وودادِ

لم أكن يومًا اثيمًا لم أخن يومًا نظاما

انما حب بلادي في فؤادي قد اقاما

->إقراء المزيد...

السبت، أبريل 10، 2010

" فيديو " خماسية شعرية مسجلة لقصائد الشاعر الراحل محمد الشلطامي .. اضغط للمشاهدة


فيديو
خماسية شعرية مسجلة لقصائد
-------------------------------

* الشاعر الراحل محمد الشلطامي *

بصوت الشاعر الحبيب الأمين



عناوين القصائد

1. رؤيا

2. الضحية

3. أزهار الليل

4. حوار

5. الأصيل


* تابع الرابط التالي على موقع جيل *



->إقراء المزيد...

الاثنين، أبريل 05، 2010

المخبر … شعر عبدالوهاب البياتي

عبدالوهاب البياتي

الشاعر عبدالوهاب البياتي

.... المخبر = البرميل .....


السيد البرميل

قفاه بطنه وبطنه قفاه ذرب اللسان

يحفظ شعر المتنبي، ويقول الشعر أحيانا بلا أوزان

لكنه يخطئ في الإملاء والإعراب

يلقط في عيونه الحروف

والخطوط والأرقام

يحصي نقود العابرين

وهي في جيوبهم تنقص أو تزداد

يعيد ما يقول أو قاله الإمام

في خطبة الجمعة أو في مأتم يقام

يتقن فن الكذب والتزوير في الأحكام

يركب كل موجة،

لكنه يسقط قبل شاطئ الأمان

ثدياه ثديا مومس عارية في الشمس

تفتح ساقيها لقاء فلس

له قرون التيس والخرتيت

وضحكة الخنيث

لسانه حبل غسيل في الضحى

وفي الدجى منشار

تنشر فيه جثث الأموات

وقطع الحديد والأحجار

وخرقة تمسح فيها كلمات الله

رأيته في مدن الشرق

وفي أسواقها يبصق

في عيونه

الحدّاد

وبائع الخضار

والعطار

وهو على الرصيف في مذلة القواد

ممدّدٌ يتبع في عيونه

وقع خطى الأصوات والشفاه

ويقرأ المكتوب في دفاتر الأطفال

ومزق الجرائد الصفراء

وكتب الأسفار

ويتبع الطيور للمنفى

ويبني حولها أسوار

وينصبُ الشِّراك

لعاشق النور الذي تأكله النسور فوق السور

وهو على صليبه

مرتحل وكائن موجود

ورافض مرفوض

والسيد البرميل

يظهر في كل زمان ومكان

شاهدا، مزورا قواد

في حرم الطغاة

وفي طوابير اللصوص

وصفوف مخبري السلطان

يسرق أسلاب الضحايا ساعة الإعدام

يتلو على الجلاد والضحية الآيات

وعبر التاريخ والعظات

وينتهي كما انتهى

اللصوص والشطار

عبدا إلى أسياده

وخادما للبيع والإيجار.

->إقراء المزيد...

الجمعة، أبريل 02، 2010

محمد الشلطامي .. أن تموت وتظل حيّـا*

الكاتب رمضان جربوع

بقلم رمضان جربوع ، في 1 أبريل 2010

 الشاعر الراحل محمد الشلطامي سيد الورد والشعر

كل قلب شمسه فيه، وحتى ان يكن

عصبوا عينى .. من يعصب قلبى؟

أن تولد وتترعرع وتجد وتكد وتتأهل وتنجب وتموت؛ ستظل ميتا إلى حين ..

أن تولد وتحمل على أكتافك هموم الإنسان بمطلقه، وتأنّ لأوجاع بني وطنك من حواليك وأولئك من بني جلدتك وينطق بلسانك وكل الآخرين، ثم تخرج منك الزفرات ملتاعا من الظلم والسياط والحبس، وتظل مهموما بأطفالك وأطفال غيرك، كلهم، إلى النفس الأخير .. ثم تموت، ولكنك تظل حيّا، ولن تحتسب من الأموات … فأنت حي وبين ظهرانينا بفضل شعر فياض ييث حبا ووجعا و لن يفارقنا لأنه ارتسم في قلوبنا، بل سيصحب من يلينا عندما نغادر نحن!

قليل من شعراء العرب من عانى مثلك، لم تهن ولم تذلّ تحت عصيّ الجلادين الذين ما فقهوا يوما "أن تقول شعرا" تًغنّى به آخرون بعد سنين من نظمه، في عهد آخر .. لقد احتسبوك معارضا شريرا، فانهالوا عليك بالحديد المفتول ضربا وساموك عذابا، وشدّ ما أوجعهم تلاوتك اللامنقطعة لــ "ياسين" فاشتطّوا غضبا وقهرا ونعتوك بالإسلامي، وعندما سمعوا صراخك من أجل المظلوم والمغبون ظنوك من أهل "ماركس" لم يجدوا غير ذلك، كان لديهم الدليل، ألم تكن سجادة صلاتك حمراء؟ ألم يتيقنوا بأنك لست بالخرز الملون والها؟ …

وحتى بعد مضي سنين استفاق الناس واعتدلوا، وودوا لو يغدقوا عليك كل ما تشتهي ، فما اشتهيت شيئا

يا شلطامي … ظللت منزويا تحمل أثقال "سيزيف" تأن لأوجاع بني الإنسان.

ما زلنا لا نعرف كيف يستطيع الفقير القنوع إن يغدق علينا العطاء الذي لا ينفذ، تعلمنا منه، حتى ولو بعد حين، من خلال عزفك بالحروف أن نسموا بأنفسنا ونستبشر ولا نخشى ولا نخاف ونقول لا!

لم تفارقك البسمة الهادئة ولا عشقك للحرية التي تحدثت عنها لطفليك قائلا:

يا طفليْ

يا زغب حواصل أفراخ الطير البرّى،

أعلم أن لا ماء لديكم،

أعلم أن لا شجر لديكم،

أعلم أن لا عمر الخطاب، أقابل في السجن الحربي،

وأعلم أنىّ

لن أستجدى العفوَ المخجلَ من أجلكما

فاليُتمُ جميلٌ

كنت يتيماً قبلكما

يا طِفليْ،

كم أحببتكما

لكنىِّ أحببتُ الحريَّةَ أكثرْ

وداعًا"

تميزت يا شلطامي إلى جانب قلبك، بضميرك ووضعته شرطا وهاجسا لكي نتحول إلى الأسمى:

إن هذه الأزمان عاهرة

عاهرة كبيره

وليس من يطالها

إلا الذي يخلع في حذائه ضميره

وكأني بك استبقتني بقولي أنك ستظل حيا حتى لو مت:

قل ما تريد

لكنما أنا لن أموت

أبدا لتركب جثتي للنصر … لا …

أنا لن أموت

حملت هموم الأمة وما يراد بها وكأنك تقرأ المستقبل وما سيحدث، فلقد قلت مبكرا (1971):

ان السيوف التي مزقت هامة الشّمْر

عادت لتستل قلب الحسين

وأن الذئاب التي افترست قاطع الدرب

عادت لتفترس العابرين

ولم تكف أبدا عن الحق في الكلمة الحرة:

يجهل السلطان أن الكلمات .. الدافئة

كالعصافير التي ترحل .. من كل مكان .. وإلى كل مكان

دون أن تحمل تصريح الدخول

يجهل السلطان أن الكلمات .. الخضر

لم تولد .. ولن تفنى .. على بوابة القصر الكبير

ولذا يحفر قبره .. حينما يحفر قبر الكلمة

وأضفت في وجه حملة المباخر الطبالين والزمّارين:

مشرق كالشمس وجه الكلمة

فلماذا حاصروها

لتغنى تحت أقدام الخليفة

وبأسماء الخليفة

ولماذا صادروها

حينما غنت لموت القبرة

وعري الشجرة

ولماذا قاوموني حينما أشرعت بابي للرياح

لم تخف الموت ولا الإعدام موحيا بالبقاء حتى بعد الفناء:

لا تبكوا ليلة إعدامي

فاليتم رقيق وجميل

والموت لأجل صباح أفضل

في ساحات العشق نبيل

وسأزرع في قبري المجهول لأجلكما

ولأجل عيون الأطفال الأحلى

من قمر الصيف المبتهج الأضواء

مشاتل زيتون وقرنفل

حتى إذا امتدت أغصاني فوق القبر

وجدتم ظلا

ولذا أدفع للجلاّد برأسي

معتنقاً "كلاّ"

في وجه الحقد الهستيري الطالع

فوق جبين العصر

ثم تردف:

لست مهتما بمايحدث لى

فى ظلمة القبر، ولكن

كل همى،

مالذى يحث فوق الارض بعدى

إنما الروعة أن،

تركض نحو الموت مرفوع الجبين

ولتجىء من بعدنا شمس الربيع

وليغن كل أطفال البشر

انما نقتل من اجل الصباح

وأيضا:

أقتلنى إن شئت أقتلنى

فالفلقــة لا تجــــــدى

والليل إذا ما طال يعذبُنى

وعصــاك ككل عصى العالم

أحـقر ما صنع الجبن

حقق إن شئت وعذبهم

أطفالـى بالغربـة والليل

ودعنى فى سجنك منسى

فلا.. لن أحفظ بالفلقة

والمخبر درســــى

وتظل تأمل وتحمل هم الإنسان حتى في أحلك الأيام فقلت مفعما بالأمل الذي لم ينقطع:

يقفل المحضر ولنمضى إذن

ربما كان القتيل هذه المرة شعبا أو وطن

لتسمع الرجال

يسبحون بإسم هذا الزمن المعطاء

وينشدون روعة الصمود والأحزان من أجل أن يولد شيء اسمه الإنسان

ولن نستطيع أن نوفيك حقك، ولكن لعل كلمات شاعر آخر قد تكون وصلتك، فلقد قال "سالم العوكلي" بعد أن رحلت:

دون أن يطرد أشباحَك

كم أشرق صبح بنغازي فيك ..

ودون أن ترى دمعتك

كم أشرقت في سماء بنغازي

تغدو دائما حيث

الغيم يدلي لدلوك مجازَ العشب

ومحراثك على رأس القلم

أينعتَ حزننا وأنت غائب

وقال لك شاعرنا الآخر، الحبيب الأمين مؤيدا ما ذهبت إليه بأن ستظل حيّا حيّا:

لن يخبئك الموت عبر القبور

إلا لتبعث في كل حين

كما تبعث الشمس كل البذور

خضار غضل

الحزن يحفر فينا

ألاف القبور

ومازال في الأعماق يفل

لكنك كنت العابر الصوفي

يمسح الأوراق بكرامة الحبر

لبؤساء بعثرتهم ظلمات الخريف

عيدانا وقش

في رحيلك نظرت إلينا

ولم تنتظرنا

وجهك تيمم النور

ووجوها تحتضر

وداعا يا مشرق الوجه كالشمس بعد انكشاف السحاب يا شاعر الوطن ليبيا والوطن الكبير ووطن المسملين ووطن الإنسانية كافة سنموت من بعدك وينسوننا ولكنك؛ وإن متّ، ستظل حيا لأجيال وأجيال فلعل كلماتك تمس منهم وترا وتقول لهم "كنا نحبك وسنظل" ما حيينا!

__________________________________

*محمد الشلطامي (1945-2010) سجن بسبب شعره ونضاله من أجل الإنسان المظلوم والمغبون عدة مرات ابتداء من سنة 1964 ، بعد إطلاق سراحه أعيد اعتباره ولم يتعرض له أحد ولكنه ظل معتكفا لا شغل له إلا أسرته وكلمات يقرأها وأخرى يكتبها نشر البعض والآخر ربما يخرج.

له عدة دواوين منها:

أناشيد عن الموت والحب والحرية ، تذاكرللجحيم، عاشق من سدوم ،

قصائد عن شمس النهار، بطاقة معايدة إلى مدن النور، قصائد عن الفرح ، منشورات ضد السلطة ، أنشودة الحزن العميق

ramadanjarbou@yahoo.com

http://jarbou.maktoobblog.com

نشرت الخميس 1/4/2010م بالقدس العربي لندن/ أويا، طرابلس

->إقراء المزيد...
Google

متواجدون

نصير شمه - مقطوعة العصفور الطائر

قصور مصراتة

art