الاثنين، أبريل 05، 2010

المخبر … شعر عبدالوهاب البياتي

عبدالوهاب البياتي

الشاعر عبدالوهاب البياتي

.... المخبر = البرميل .....


السيد البرميل

قفاه بطنه وبطنه قفاه ذرب اللسان

يحفظ شعر المتنبي، ويقول الشعر أحيانا بلا أوزان

لكنه يخطئ في الإملاء والإعراب

يلقط في عيونه الحروف

والخطوط والأرقام

يحصي نقود العابرين

وهي في جيوبهم تنقص أو تزداد

يعيد ما يقول أو قاله الإمام

في خطبة الجمعة أو في مأتم يقام

يتقن فن الكذب والتزوير في الأحكام

يركب كل موجة،

لكنه يسقط قبل شاطئ الأمان

ثدياه ثديا مومس عارية في الشمس

تفتح ساقيها لقاء فلس

له قرون التيس والخرتيت

وضحكة الخنيث

لسانه حبل غسيل في الضحى

وفي الدجى منشار

تنشر فيه جثث الأموات

وقطع الحديد والأحجار

وخرقة تمسح فيها كلمات الله

رأيته في مدن الشرق

وفي أسواقها يبصق

في عيونه

الحدّاد

وبائع الخضار

والعطار

وهو على الرصيف في مذلة القواد

ممدّدٌ يتبع في عيونه

وقع خطى الأصوات والشفاه

ويقرأ المكتوب في دفاتر الأطفال

ومزق الجرائد الصفراء

وكتب الأسفار

ويتبع الطيور للمنفى

ويبني حولها أسوار

وينصبُ الشِّراك

لعاشق النور الذي تأكله النسور فوق السور

وهو على صليبه

مرتحل وكائن موجود

ورافض مرفوض

والسيد البرميل

يظهر في كل زمان ومكان

شاهدا، مزورا قواد

في حرم الطغاة

وفي طوابير اللصوص

وصفوف مخبري السلطان

يسرق أسلاب الضحايا ساعة الإعدام

يتلو على الجلاد والضحية الآيات

وعبر التاريخ والعظات

وينتهي كما انتهى

اللصوص والشطار

عبدا إلى أسياده

وخادما للبيع والإيجار.

->إقراء المزيد...

الجمعة، أبريل 02، 2010

محمد الشلطامي .. أن تموت وتظل حيّـا*

الكاتب رمضان جربوع

بقلم رمضان جربوع ، في 1 أبريل 2010

 الشاعر الراحل محمد الشلطامي سيد الورد والشعر

كل قلب شمسه فيه، وحتى ان يكن

عصبوا عينى .. من يعصب قلبى؟

أن تولد وتترعرع وتجد وتكد وتتأهل وتنجب وتموت؛ ستظل ميتا إلى حين ..

أن تولد وتحمل على أكتافك هموم الإنسان بمطلقه، وتأنّ لأوجاع بني وطنك من حواليك وأولئك من بني جلدتك وينطق بلسانك وكل الآخرين، ثم تخرج منك الزفرات ملتاعا من الظلم والسياط والحبس، وتظل مهموما بأطفالك وأطفال غيرك، كلهم، إلى النفس الأخير .. ثم تموت، ولكنك تظل حيّا، ولن تحتسب من الأموات … فأنت حي وبين ظهرانينا بفضل شعر فياض ييث حبا ووجعا و لن يفارقنا لأنه ارتسم في قلوبنا، بل سيصحب من يلينا عندما نغادر نحن!

قليل من شعراء العرب من عانى مثلك، لم تهن ولم تذلّ تحت عصيّ الجلادين الذين ما فقهوا يوما "أن تقول شعرا" تًغنّى به آخرون بعد سنين من نظمه، في عهد آخر .. لقد احتسبوك معارضا شريرا، فانهالوا عليك بالحديد المفتول ضربا وساموك عذابا، وشدّ ما أوجعهم تلاوتك اللامنقطعة لــ "ياسين" فاشتطّوا غضبا وقهرا ونعتوك بالإسلامي، وعندما سمعوا صراخك من أجل المظلوم والمغبون ظنوك من أهل "ماركس" لم يجدوا غير ذلك، كان لديهم الدليل، ألم تكن سجادة صلاتك حمراء؟ ألم يتيقنوا بأنك لست بالخرز الملون والها؟ …

وحتى بعد مضي سنين استفاق الناس واعتدلوا، وودوا لو يغدقوا عليك كل ما تشتهي ، فما اشتهيت شيئا

يا شلطامي … ظللت منزويا تحمل أثقال "سيزيف" تأن لأوجاع بني الإنسان.

ما زلنا لا نعرف كيف يستطيع الفقير القنوع إن يغدق علينا العطاء الذي لا ينفذ، تعلمنا منه، حتى ولو بعد حين، من خلال عزفك بالحروف أن نسموا بأنفسنا ونستبشر ولا نخشى ولا نخاف ونقول لا!

لم تفارقك البسمة الهادئة ولا عشقك للحرية التي تحدثت عنها لطفليك قائلا:

يا طفليْ

يا زغب حواصل أفراخ الطير البرّى،

أعلم أن لا ماء لديكم،

أعلم أن لا شجر لديكم،

أعلم أن لا عمر الخطاب، أقابل في السجن الحربي،

وأعلم أنىّ

لن أستجدى العفوَ المخجلَ من أجلكما

فاليُتمُ جميلٌ

كنت يتيماً قبلكما

يا طِفليْ،

كم أحببتكما

لكنىِّ أحببتُ الحريَّةَ أكثرْ

وداعًا"

تميزت يا شلطامي إلى جانب قلبك، بضميرك ووضعته شرطا وهاجسا لكي نتحول إلى الأسمى:

إن هذه الأزمان عاهرة

عاهرة كبيره

وليس من يطالها

إلا الذي يخلع في حذائه ضميره

وكأني بك استبقتني بقولي أنك ستظل حيا حتى لو مت:

قل ما تريد

لكنما أنا لن أموت

أبدا لتركب جثتي للنصر … لا …

أنا لن أموت

حملت هموم الأمة وما يراد بها وكأنك تقرأ المستقبل وما سيحدث، فلقد قلت مبكرا (1971):

ان السيوف التي مزقت هامة الشّمْر

عادت لتستل قلب الحسين

وأن الذئاب التي افترست قاطع الدرب

عادت لتفترس العابرين

ولم تكف أبدا عن الحق في الكلمة الحرة:

يجهل السلطان أن الكلمات .. الدافئة

كالعصافير التي ترحل .. من كل مكان .. وإلى كل مكان

دون أن تحمل تصريح الدخول

يجهل السلطان أن الكلمات .. الخضر

لم تولد .. ولن تفنى .. على بوابة القصر الكبير

ولذا يحفر قبره .. حينما يحفر قبر الكلمة

وأضفت في وجه حملة المباخر الطبالين والزمّارين:

مشرق كالشمس وجه الكلمة

فلماذا حاصروها

لتغنى تحت أقدام الخليفة

وبأسماء الخليفة

ولماذا صادروها

حينما غنت لموت القبرة

وعري الشجرة

ولماذا قاوموني حينما أشرعت بابي للرياح

لم تخف الموت ولا الإعدام موحيا بالبقاء حتى بعد الفناء:

لا تبكوا ليلة إعدامي

فاليتم رقيق وجميل

والموت لأجل صباح أفضل

في ساحات العشق نبيل

وسأزرع في قبري المجهول لأجلكما

ولأجل عيون الأطفال الأحلى

من قمر الصيف المبتهج الأضواء

مشاتل زيتون وقرنفل

حتى إذا امتدت أغصاني فوق القبر

وجدتم ظلا

ولذا أدفع للجلاّد برأسي

معتنقاً "كلاّ"

في وجه الحقد الهستيري الطالع

فوق جبين العصر

ثم تردف:

لست مهتما بمايحدث لى

فى ظلمة القبر، ولكن

كل همى،

مالذى يحث فوق الارض بعدى

إنما الروعة أن،

تركض نحو الموت مرفوع الجبين

ولتجىء من بعدنا شمس الربيع

وليغن كل أطفال البشر

انما نقتل من اجل الصباح

وأيضا:

أقتلنى إن شئت أقتلنى

فالفلقــة لا تجــــــدى

والليل إذا ما طال يعذبُنى

وعصــاك ككل عصى العالم

أحـقر ما صنع الجبن

حقق إن شئت وعذبهم

أطفالـى بالغربـة والليل

ودعنى فى سجنك منسى

فلا.. لن أحفظ بالفلقة

والمخبر درســــى

وتظل تأمل وتحمل هم الإنسان حتى في أحلك الأيام فقلت مفعما بالأمل الذي لم ينقطع:

يقفل المحضر ولنمضى إذن

ربما كان القتيل هذه المرة شعبا أو وطن

لتسمع الرجال

يسبحون بإسم هذا الزمن المعطاء

وينشدون روعة الصمود والأحزان من أجل أن يولد شيء اسمه الإنسان

ولن نستطيع أن نوفيك حقك، ولكن لعل كلمات شاعر آخر قد تكون وصلتك، فلقد قال "سالم العوكلي" بعد أن رحلت:

دون أن يطرد أشباحَك

كم أشرق صبح بنغازي فيك ..

ودون أن ترى دمعتك

كم أشرقت في سماء بنغازي

تغدو دائما حيث

الغيم يدلي لدلوك مجازَ العشب

ومحراثك على رأس القلم

أينعتَ حزننا وأنت غائب

وقال لك شاعرنا الآخر، الحبيب الأمين مؤيدا ما ذهبت إليه بأن ستظل حيّا حيّا:

لن يخبئك الموت عبر القبور

إلا لتبعث في كل حين

كما تبعث الشمس كل البذور

خضار غضل

الحزن يحفر فينا

ألاف القبور

ومازال في الأعماق يفل

لكنك كنت العابر الصوفي

يمسح الأوراق بكرامة الحبر

لبؤساء بعثرتهم ظلمات الخريف

عيدانا وقش

في رحيلك نظرت إلينا

ولم تنتظرنا

وجهك تيمم النور

ووجوها تحتضر

وداعا يا مشرق الوجه كالشمس بعد انكشاف السحاب يا شاعر الوطن ليبيا والوطن الكبير ووطن المسملين ووطن الإنسانية كافة سنموت من بعدك وينسوننا ولكنك؛ وإن متّ، ستظل حيا لأجيال وأجيال فلعل كلماتك تمس منهم وترا وتقول لهم "كنا نحبك وسنظل" ما حيينا!

__________________________________

*محمد الشلطامي (1945-2010) سجن بسبب شعره ونضاله من أجل الإنسان المظلوم والمغبون عدة مرات ابتداء من سنة 1964 ، بعد إطلاق سراحه أعيد اعتباره ولم يتعرض له أحد ولكنه ظل معتكفا لا شغل له إلا أسرته وكلمات يقرأها وأخرى يكتبها نشر البعض والآخر ربما يخرج.

له عدة دواوين منها:

أناشيد عن الموت والحب والحرية ، تذاكرللجحيم، عاشق من سدوم ،

قصائد عن شمس النهار، بطاقة معايدة إلى مدن النور، قصائد عن الفرح ، منشورات ضد السلطة ، أنشودة الحزن العميق

ramadanjarbou@yahoo.com

http://jarbou.maktoobblog.com

نشرت الخميس 1/4/2010م بالقدس العربي لندن/ أويا، طرابلس

->إقراء المزيد...

الجمعة، مارس 26، 2010

مهداة للراحل شاعر ليبيا الكبير محمد الشلطامي

2010-03-26_042749_NR

" قال لي المفتي
يا حبيب ...... تعب الهزار في أيامه الأخيرة
هاهو يغادر القفص
نحو البراح الأعلى طليق الجناح
أحسب انه سيرتاح
أولى لك أولى أن تكتب له شعرا "


قالت تهاني
طار بحلمه ليزرع من جسده
في الأرض روحه الحرة
ذاك الذي غزل الشعر في العتمة
أعشاش للنور


نادى في حقول الحنطة
سنابله الملونة المعفرة بالتراب
للجياع الخافتة أصواتهم
غرد للحب
ورواد خد القمر
قبُل


ذهب بعيدا بعيدا
يحتطب للمشاعل
من تلال الصقيع
يومض للشمس العمياء
كي ترانا


أوغل في ضفاف الليل
مداه سهاد ,,,,
صداه قلق
" يصبغ حلمه بارجوانة الصبح "
نحو مسداة الشمس جدف
فاتهمته الهرطقة
بجدب خيوط الفجر
وإشعال نجمة


بحثت عنا هنا ولم تجدنا هناك
كنت تشرق في الحزن
ابتسامة ساخرة من ضباب الكآبة
وكان الموج يرش الفوقان
وكنا حطام ما قبل الحروف
كلماتك كأصداف الشاطئ
تنادي الأصداء
كمنارات المرافئ
تفضح العتمة وتبث الحظوظ
رسائلك لم تتنصل من رمالنا
ولم ترسل إلا ارتعاشات بالشراع
كالرذاذ الدوؤب تفانيت
في وجه الصخور
كما لو كانت صوت مشحون
بالهدير والسكون
يبجل البحر الهائج
ويحتفي عنده بالعصف المهيب
وكنت تقول برهانات الريح
" نحن ما مددنا قاماتنا
أبداً في وجه ريح .." *
كلماتك أشرعة أغاني
لاطمتها خيبات النغم
وراء نهارات بلا عصافير
خذلتنا في نشرها تواقيع الرياح


وحدك كنت تحرث في صمت
وكانوا لا يبذرون وراءك غير الصياح
كلهم على خطوط الفوت يؤجلون الربيع
ويسيل على لحاهم شيب الخضوع
منذ آماد الدفوف
نقرات خراب
وضجيج سلطان قفار طروب
يجوع ويهلك لأجله سواد الجموع
وأنت الدامي الفريد وراء المعاني
تشق الرماد والملح
بقرطاس عنيد
تخط لغتك المهدورة
تكوي راحتك بيراع المرارة
نهشة الألم في صدرك العاري
تكتبك لذاذة مناداة حزينة
نسميها أنين وآه


أيها الظامي أبدا
ما شلت يمنيك
وهي تعتصر البلل
ولا كلت يسارك
وهي تكتدح السبيل
لكننا كنا هشيم عطاش
في ملهاة سكرت فيها الجرار
لا نمل الكسل
لا نشرب غير الملل


في لحظة الشوق إليك
والفوت يمر
لن ترتوي منك العيون
دموع
وعبقك يفوح فينا
عشب وطين وطل
لن يخبئك الموت عبر القبور
إلا لتبعث في كل حين
كما تبعث الشمس كل البذور
الحزن يحفر فينا ألاف القبور
لكنك كنت العابر الصوفي
يمسح الأوراق بكرامة الثمار
لبؤساء بعثرتهم ظلمات الخريف
عيدانا وقش


في رحيلك نظرت إلينا ولم تنتظرنا
وجه تيمم النور
ووجوها تحتضر
عبرت لأفقك المحتوم
ونحن في زحام القضبان
لا يخفق لنا ريش
شعرك الحر في القفص غرد
في الصمت
بشارته طوفان الرياح
قادم بألف ألف جناح
كما حلق قلبك فوق القيود
نراك هزار محياه شجن
مثواه قدر ....

* إلى بلدي أنعيك

كم من الفراغ يجتاحك ؟

يا وارفة النعوش

كلهم بلا جنازات

أنا وهم

فتات أجساد نجوب الديار

ننتظر قافلة التراب

نتنصت صهيل الحياة

يا جوادي متى يترجل الموت ؟

متى يسكن كل هذا الغبار البشع ؟

ربما ستكون

أخر من سيعتصر دموعي

فما عاد للحلم عيون

ولا للنبل ماء بوجوه الرجال

كما قلت يا أبا فرحات

" إننا خبأنا أدمعنا للرجال الشرفاء "

فهل سيأتون وهل مازال لنا

مع استجابات القدر ...

نسل قيود وسؤال حياة ؟ ؟ ؟

........... .... ... . ..

->إقراء المزيد...

أزهار الليل للراحل محمد الشلطامي

ازهار الليل للشلطامي

غادرنا ولن ننساه يوم الاربعاء 24 . 3 . 2010

وتمنيت كثيرا

أن أراك

نجمة يسبح في قنديلك الأخضر

حب ......

ومواويل مضيئة

وتمنيت كثيرا

عندما دفأت في قلبي يديك

لو تصير الكلمة

دمعة في غمرة الشوق إليك

وطني ......

يا رجفة الموال في ليل القرى

يا حبيبي الأسود العينين

لو أن الثرى

أحرفاً كنت القصيدة

وأنا غنيتك الأحلام أبكيك

فأبكي

وردة تنمو على الأهداب

في الليل الحزين

ثم تذوي بين أيدي التافهين

وطني يا وطني

يا صليبي قبل أن أخلق حرفاً في قصيدة

بيننا ظلت قوافيك العنيدة

والشعارات البعيدة

وأنا أركض خلف الفجر من سجن لسجن

لأرى عينيك في كل شفق

مرة أهرب من وجهي ، وألفاً أحترق

خلفي البحر ، وقدامي جحيم ، والطرق

صادرتها المحكمة

أُممت في أول الليل ، وبيعت في الصباح

ما الذي أملكه يا قمري

كادح أقتل باسم الكادحين ،

حينما أبكيك أن غنيت أبكي

لوعة الحزن الذي ينبتنا

عوسجاً في وجنة الشمس وذلاً وخطايا

نحن ما مددنا قاماتنا

أبداً في وجه ريح ..

من ديوان تذاكر للجحيم

21 / 3 / 1970

->إقراء المزيد...

الخميس، فبراير 18، 2010

الفحم الأحمر

الجمر الأحمر

من سيحرث الغبار ؟

من سيبذر السكون ؟

وبين الريح والتراب أعشاش جراد !!!!

***

الليل يتكور

الظلام يتدحرج

هذه الحفرة الرطبة عميقة

لا تستقبل غيرنا

كل ما أهملته الشمس

يتدلى هنا

يشتعل

يحترق

وينفجر في صمت كئيب

وكل ما سقط من جيب الريح

ينفق في الفراغ غباره الرخيص

بشباك المتاهة

هنا نحن عالقون

ضاربة أعمارنا بفخ الجنازة

ولا عتبة ينطلي عليها

موتنا المقلوب

حقائبي مدانة ومحطاتي أرض محروقة بالاشتباه

زرعت بفخاخ الجمر ودخان مشحون

بكل العتبات ,, بكل الحواف

وحيث تكون ينحت الخوف

أقفاصه العظام

ينصب الغاوون تماثيل السخرة ,,

تمر الأساطير عارية الأكتاف

ويعود الزمن متأخر من ضفة السكر البعيد ...

عربيدا بدنان فجور

يحلب من الشريان خمرته

يدندن بين ولائم الأجساد ,,

بليله المقرور

فيشرب التراب شقوة الأرواح بأقداح الخشب

كما يرضع اليباس نداه

في لحظة خيبة تناوحت بوعي الهالكين

تغور كل الظنون بقعر البواطن

وينضح عرق اليقين على جبين مكدود

يسفع الحاضر رهج الحضور

فتترى المزاعم بدولاب الذهول

يصفق لها طابور بصنم يدور

فلا ترى إلا الضمير بقبر الضمير

وسلاسل الآجال وراء أستار القدر

تجر تراتيل الدفن القديم

لن تخلد في أذكار العاجزين

إلا حشرجات الرزايا بكثبان الخطوب

تراعشت في ظلها خيام البكاء

بين رواسب دعاء يئن تحت إزار الخوار

وعورات ضارية تخيط السفور الكبير

تنتظر نزول السر وكشف السماء

فلا تؤوب الرقاب بغير صمت النجوم

ولا تسمع غير هسهسة حطب الذنوب

مازلنا وسنبقى محض خيبات بأطراف الحياة

مازلنا عشاق شقاق وشقاء

كشافة سراب

رحالة وراء الماء والكلأ

لا دموع ترطب خشونة أهدابنا

لا بلل يطري شفاهنا الصماء

لا مطر تجب الوجع القديم

؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!

كلما تشظى البرق بأفق الظمأ

توارى بعيدا المزن الشريد !!!

->إقراء المزيد...

الاثنين، فبراير 08، 2010

بين بينين . ؟!






بين الخصور والقصور

لعقت الشهوات

اللحم والعظم

بين العمر والقبر

زرعنا فقرنا المديد

بين الركب والأعناق
يتمدد ألمنا العاري
تكورنا على الشوك
بشبق مضاعف
لنحس بالعجز والذل معا

بين الظباء والطغاة قرون طويلة
وبلاد كسيرة نطحتها روزنامة القهر

بينهم جميعا ضاع في المتاهة السوداء
دربنا الضاري بلا لون

مازلنا نبحث عن الوردة والسنبلة

وحطب لخبزنا الفقيد

فهل تبقى شيء من دقيقنا ودمنا

لنصنع لهم كعك القرابين ؟ !

صفقوا ,, أو لا تصفقوا ,,

ولا تتصارخوا

فسلاسل الصمت

تجرجر للأوهام أذانكم

شكرتم أم لم تشكروا

لن يتعب الظلام

لن يملكم الليل ,, فالليل حط بركامه الثقيل

والتصق النهار بأخر جدار
ودع الشمس ..................

->إقراء المزيد...
Google

متواجدون

نصير شمه - مقطوعة العصفور الطائر

قصور مصراتة

art